حينما باع اتباع بنكيران القدس بولاية ثالثة

784
حينما باع اتباع بنكيران القدس بولاية ثالثة
حينما باع اتباع بنكيران القدس بولاية ثالثة

القناة: أسامة الطنجاوي 

لا يخفى علينا نحن جيل التسعينات تلك الصحوة الإسلامية التي أعقبت الانتفاضة الأولى ونحن مفعمون بروح الدفاع عن مقدسات الأمة وثوابتها وعلى رأسها القدس الشريف؛ في تلكم الأيام كنا نحرم أنفسنا من شراء بسكويت من فئة نصف درهم حتى نعطيه لله لاخواننا كجمال الذرة.
هكذا، كنا ببراءة نخرج من أجل القدس فقط، وكان الصناديق المخصصة للتبرع من أجل فلسطين لم تحدد بعد طريقة دخولها والجهة المستفيدة منها، لكنا كنا نرى منتخبينا ووزرائنا اليوم يشرفون على جمع التبرعات ويهيجوننا لنصرة الأمة.
نعم إن القدس ليست قضية العرب بل قضية المسلمين، بهذه الكلمة إفتتح بنكيران كلمته في مؤتمر حزبه وسط تصفيقات مناصريه، الذين « فرعوا لينا راسنا » بتغيير صور البروفيلات، ومقاطعة المنتوجات الاسرائيلية، فضلا على الجمع الكثير لمال المسلمين وإرساله لجهات تزامن توصلها بالاموال مع حملة لتصفية الفلسطينيين المعارضين بدل مواجهة العدو، وهكذا أخدنا الذنب الكبير في تمزيق وحدة الصف الفلسطيني بجهل وبعاطفة النصرة البعيدة عن التحليل والعقل.
مرت سنوات من الانتفاضة والتضحية والدم والاستشهاد في سبيل الاقصى، وجاءت لحظة الحسم في الاعلان رسميا عن القدس عاصمة للكيان الصيهوني، لحظة عصيبة من تاريخ الأمة افتطن لها جلالة الملك الراعي الرسمي لبيت مال القدس والحكومة بمختلف مكوناتها إلا حزب العدالة والتنمية الاسلامي، فقد ألهته المناصب والدنيا عن الأقصى وعوض توقيف المؤتمر أو تأجليه مقابل الخروج في مسيرات الشعب، لم يجد الاسلاميون إلا خيار البقاء للحزب عوض البقاء للامة.
وصدق الرسول الكريم في حديثه عن غثاء السيل؛ والإصابة بالوهن، ولكم لمسنا هذا التملص من قضايا الأمة في سبيل مقاعد دنيوية و مآرب مادية.
اليوم تنكشف حقائق الحزب الإسلامي في المغرب، كما تنكشف حقائق الأحزاب التي اتهمت بالفساد والتحكم والتي خرجت عن بكرة أبيها مناصرة الأقصى لسبب وحيد أوحد: هو أن الأقصى لكل المسلمين وليس محط استغلال الإسلاميين..
لبيك يا اقصى

مشاركة